فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى
وما ذكر من لله بالله وللرسول بالرسول وهو من مقتضى معنى الشهادتين على التحقيق (أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله) ويؤتي كل ذي حق حقه، أي إتيان الحقوق التي بيننا وبين الله ﷾ ورسوله ﷺ والناس والخلق أجمعين واجبا، كانت الحقوق أو غيره من السنة والمباح، (وتقديم الأهم فالأهم ثم الأنفع فالأنفع) علينا في إتيان الحقوق التي لا يمكن اقترانه تقديم الأهم فالأهم، فإن كان على حد سواء في الأهم فتقديم الأنفع ثم الأنفع، أي: الأكثر والأكبر نفعا عند الله ﷾ ورسوله ﷺ والناس والخلق أجمعين - نفعا دينيا ودنيويا وأخرويا.
ج: إن ما يسمى بالصلوات الواحدية وما مهد به لها فيه كذب وكثير من البدع والشرك بالله تعالى والغلو في رسول الله ﷺ.
١- فمن الكذب: ما جاء في السطر الأخير من القول بأن النبي ﷺ أصل كل موجود، فإنه ﷺ وإن كان أشرف الخلق وأفضل الأنبياء ﵈ ليس أصل كل موجود ولا من أجله خلق الخلق، بل هو مولود من أبوين كغيره من بني آدم إلا عيسى ابن مريم، فإنه لا أب له، وخلق الخلق لعبادة الله وحده كما قال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ (١) .
٢- ومن البدع في ذلك قراءة الفاتحة للنبي ﷺ سبع