فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى
الله ﷺ يقول، وهو بمكة عام الفتح: إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام. فقيل: يا رسول الله: أرأيت شحوم الميتة؛، فإنه يطلى بها السفن، ويدهن بها الجلود، ويستصبح بها الناس؟ فقال: لا، هو حرام. ثم قال رسول الله ﷺ عند ذلك: قاتل الله اليهود إن الله تعالى لما حرم عليهم شحومها جملوه ثم باعوه فأكلوا ثمنه (١) » .
ما الحكمة من تحريم شحوم الميتة لطلي السفن والاستضاءة ونحو ذلك من الاستعمال لغير الأكل؟ وما المقصود بكلمة: (جملوه) ، وما المقصود بالميتة في الحديث، والذبيحة هل يصح الانتفاع بشحومها في غير الأكل؟
ج: العلماء أجمعوا على تحريم أكل الميتة، أو بيعها، ومن ذلك شحومها ويستثنى من ذلك السمك والجراد، فيباح أكل ميتتهما وبيعهما؛ لتخصيصها من قبل الرسول ﷺ، ويستثنى من التحريم أيضا: أكل الميتة حال الضرورة لقول الله سبحانه: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ﴾ (٢) إلى قوله سبحانه: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٣) وقوله