Skip to content

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى المراد بقوله ﷺ كلهم في النار إلا واحدة

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

Printed page ٢/ ٢٣١

إذا قيل: أمة النبي ﷺ هل هذه الأمة تقال لأتباعه وغير الأتباع أو يقال لأتباعه فقط؟

ج٣: المراد بالأمة في هذا الحديث: أمة الإجابة، وأنها تنقسم ثلاثا وسبعين، ثنتان وسبعون منها منحرفة مبتدعة بدعا لا تخرج بها من ملة الإسلام فتعذب ببدعتها وانحرافها إلا من عفا الله عنه وغفر له ومآلها الجنة، والفرقة الواحدة الناجية هي أهل السنة والجماعة الذين استنوا سنة النبي ﷺ ولزموا ما كان عليه هو وأصحابه ﵃، وهم الذين قال فيهم رسول الله ﷺ: «لا تزال طائفة من أمتي قائمة على الحق ظاهرين لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتي أمر الله (١) » أما من أخرجته بدعته عن الإسلام فإنه من أمة الدعوة لا الإجابة فيخلد في النار، وهذا هو الراجح، وقيل المراد بالأمة في هذا الحديث: أمة الدعوة، وهي عامة تشمل كل من بعث إليهم النبي ﷺ من آمن منهم ومن كفر، والمراد بالواحدة: أمة الإجابة، وهي خاصة بمن آمن بالنبي ﷺ إيمانا صادقا ومات على ذلك، وهذه هي الفرقة الناجية من النار إما بلا سابقة عذاب وإما بعد سابقة عذاب، ومآلها الجنة.