Skip to content

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى ستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

Printed page ٢/ ٢٢٤

يجب أن يلزم جماعتهم ومن يجتنبهم ويفر منهم فراره من الأسد، ومن أخذ نفسه بالعمل بهذا الفهم الصحيح فلزم جماعة الهدى والحق وإمامهم فهو المسلم؛ لأنه ينطبق عليه وصف الفرقة الناجية علما وعقيدة وقولا وعملا. ولا شك أن هذا من أجل المسائل وأعظمها نفعا وأعمها فائدة، فرحم الله الإمام الشيخ محمد بن عبد الوهاب، رجل البصيرة النافذة والفهم الدقيق لنصوص الدين ومقاصده، حيث نبه على ما يهم المسلمين في أمر دينهم بالإشارة أحيانا كما هنا، وبالعبارة والبيان أحيانا أخرى كما في كثير من مؤلفاته.

خامسا: لم يجعل رسول الله ﷺ الألقاب التي اشتهرت بها الطوائف المنتسبة للإسلام سمات تعرف بها الفرق الثنتان والسبعون، ولا عنوانا يتمايز به بعضها عن بعض، وإنما جعل أمارتها مفارقة الكتاب والسنة وإجماع الخلفاء الراشدين وسائر الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، اتباعا للظن وما تهوى الأنفس، وقولا على الله بغير علم وعصبية لمتبوعهم سوى رسول الله ﷺ، يعادون في ذلك ويوالون، كما جعل شعارا للفرقة الناجية اتباع الكتاب والسنة ولزوم جماعة المسلمين، وإيثار ذلك على مداركهم وظنونهم وأهوائهم، فهواهم تبعا لما جاءت به الشريعة الإسلامية، يوالون في ذلك ويعادون، فمن يتخذ ميزانا يزن