فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى
«إنك تأتي قوما من أهل الكتاب، فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوك لذلك فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب (١) » رواه أحمد والبخاري ومسلم وأصحاب السنن وفي حديث سهل بن سعد ﵁ أن النبي ﷺ قال لعلي ﵁ حينما أعطاه الراية يوم غزوة خيبر: «انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه، فوالله لأن يهدي بك رجل واحد خير لك من حمر النعم (٢) » رواه البخاري ومسلم.
وكتب ﵊ إلى ملوك الأمم يدعوهم إلى الإسلام ويأمرهم بعبادة الله وحده، وذكر في كتبه إلى أهل الكتاب: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ (٣)