فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى
وفي [صحيح مسلم] عن أبي ذر، أنه سأل رسول الله ﷺ: هل رأيت ربك؟ فقال: «رأيت نورا (١) » ، وفي لفظ قال: «نور أنى أراه (٢) » وفيه عن النبي ﷺ: «واعلموا أن أحدا منكم لن يرى ربه حتى يموت (٣) » .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: قد اتفق أئمة المسلمين على أن أحدا من المؤمنين لا يرى الله بعينه في الدنيا، ولم يتنازعوا إلا في النبي ﷺ خاصة، مع أن جماهير الأمة اتفقوا على أنه لم يره بعينه في الدنيا، وعلى هذا دلت الآثار الصحيحة الثابتة عن النبي ﷺ والصحابة وأئمة المسلمين.
ولم يثبت عن ابن عباس ولا عن الإمام أحمد وأمثالهما أنهم قالوا: إن محمدا رأى ربه بعينه، بل الثابت عنهما: إما إطلاق الرؤية، وإما تقييدها بالفؤاد، وليس في شيء من أحاديث المعراج الثابتة أنه رآه بعينه، وقوله: «أتاني ربي في أحسن صورة (٤) » .
الحديث الذي رواه الترمذي وغيره إنما كان بالمدينة في المنام هكذا جاء مفسرا.
وكذلك حديث أم الطفيل وحديث ابن عباس وغيرهما- مما فيه رؤية ربه - إنما كان بالمدينة كما جاء مفسرا في الأحاديث