Skip to content

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى إطلاق لفظ المرحوم والمغفور له على المتوفى

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

Printed page ٢/ ١٦٠

من ملائكته ورسله وأنبيائه، فإخبار شخص غير هؤلاء عن ميت بأن الله قد غفر له أو رحمه لا يجوز إلا من ورد فيه نص عن المعصوم ﷺ وبدون ذلك يكون رجما بالغيب، وقد قال الله تعالى: ﴿قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ﴾ (١) وقال: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا﴾ (٢) ﴿إِلا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ﴾ (٣) ولكن يرجى للمسلم المغفرة والرحمة ودخول الجنة فضلا من الله ورحمة، ويدعى له بالمغفرة والرحمة بدلا من الإخبار عنه بأنه مرحوم مغفور له، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (٤) وفي [صحيح البخاري] عن خارجة بن زيد بن ثابت «أن أم العلاء - امرأة من الأنصار قد بايعت النبي ﷺ أخبرته أنه اقتسم المهاجرون قرعة فطار لنا عثمان بن مظعون فأنزلناه في بيوتنا فوجع وجعه الذي توفي فيه فلما توفي وغسل وكفن في أثوابه دخل رسول الله ﷺ فقلت: رحمة الله عليك أبا السائب، فشهادتي عليك لقد أكرمك الله، فقال رسول الله ﷺ، وما يدريك أن الله أكرمه؟ ، فقلت: بأبي أنت يا رسول الله، فمن يكرمه الله؟ فقال: أما هو فقد جاءه اليقين، والله إني لأرجو له الخير، والله ما أدري وأنا رسول الله ما يفعل بي، قالت: فوالله لا أزكي أحدا بعد أبدا (٥) » ،