فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى
يجوز التسوية بين الله وغيره يقول: (الحمد لله وسيدى داود) ؛ لأن هذا من أنواع الشرك، بل يقول: الحمد لله وحده، أو يقول: الحمد لله ثم لسيدي داود، قال تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ (١) «ولما قال رجل للنبي ﷺ: ما شاء الله وشئت، قال: أجعلتني لله ندا، بل ما شاء الله وحده (٢) » رواه النسائي.
فهذا الحديث يبين أنه شرك؛ لأن المعطوف بالواو يسوي المعطوف بالمعطوف عليه؛ لأن الواو وضعت لمطلق الجمع، فلا يجوز أن نجعل المخلوق مثل الخالق في شيء من الإلهية والربوبية ولو في أقل شيء، فهذا أحمى لجناب التوحيد وسد طرق الشرك في الأقوال، كما جاء سد طرق الشرك في الأعمال، كقوله ﷺ: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (٣) » ، ومن ذلك نهيه ﷺ عن تجصيص القبور والبناء عليها، وقد صح عن النبي ﷺ أنه قال: «لا تقولوا: ما شاء الله وشاء فلان، ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان (٤) »