فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى
السؤال الأول من الفتوى رقم (٣٤١٩) :
س١: قال الفضيل بن عياض ﵀، ترك العمل لأجل الناس رياء والعمل لأجلهم شرك ... وأنا وإخوة لي كثير نضطر أحيانا إلى ترك بعض السنن لأجل الناس مخافة؛ إما الفتنة لأنفسنا والضرب والإهانة، وإما فتنة الناس لعامة الإخوة وتشديد الحكومة عليهم. فبالله أستحلفك أنكون إذ ذاك قد وقعنا في مغبة الرياء؟ وإن كان ذلك واقعا فما الخلاص منه؟
ج١: أما قوله إن العمل من أجل الناس شرك فهو صحيح؛ لأن الأدلة من الكتاب والسنة تدل على وجوب إخلاص العبادة لله وحده وتحريم الرياء، وقد سماه النبي ﷺ: الشرك الأصغر، وذكر أنه أخوف ما يخاف على أمته ﵊.
وأما قوله: إن ترك العمل من أجل الناس رياء فليس على إطلاقه، بل فيه تفصيل، والمعول في ذلك على النية؛ لقول النبي ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى (١) » مع العناية بتحري موافقة الشريعة في جميع الأعمال؛ لقوله ﵊: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (٢) » ، فإذا وقع