فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى
هؤلاء وهؤلاء من أتبع، وقد أصبح فريق من هذا يبدع الآخر وكذلك العكس، وكل منهما يعتبر نفسه على حق والآخر على ضلال، ولا أدري من هو على حق ومن هو على ضلال، فقد عمت البلوى بين المسلمين، في هذا البلية بسبب الاختلاف على هذا الأمر، فمن هو الذي على حق ومن هو الذي على باطل. وأريد أن أتبع الحق الذي كان عليه رسول الله ﷺ وصحابته رضوان الله عليهم أجمعين؟
ج: لا يعذر المكلف بعبادته غير الله أو تقربه بالذبائح لغير الله أو نذره لغير الله ونحو ذلك من العبادات التي هي من اختصاص الله إلا إذا كان في بلاد غير إسلامية ولم تبلغه الدعوة، فيعذر لعدم البلاغ لا لمجرد الجهل؛ لما رواه مسلم عن أبي هريرة ﵁، عن رسول الله ﷺ أنه قال: «والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار (١) » ، فلم يعذر النبي ﷺ من سمع به، من يعيش في بلاد إسلامية قد سمع الرسول ﷺ فلا يعذر في أصول الإيمان بجهله.
أما من طلبوا من النبي ﷺ أن يجعل لهم ذات أنواط يعلقون بها أسلحتهم فهؤلاء كانوا حديثي عهد بكفر، وقد طلبوا فقط ولم يفعلوا، فكان ما حصل منهم مخالفا للشرع، وقد أجابهم النبي ﷺ