البداية والنهاية - ت شيري
شهورا وأياما وحولا محرما … علينا وتأتي حجة بعد قابل (١)
وما ترك قوم - لا أبالك - سيدا … يحوط الذمار غير ذرب مواكل (٢)
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه … نمال (تمال) اليتامى عصمة للأرامل
يلوذ به الهلاك من آل هاشم … فهم عنده في رحمة وفواضل
لعمري لقد أجرى أسيد وتكره … إلى بغضنا وجزانا لآكل (٣)
وعثمان لم يربع علينا وقنقذ … ولكن أطاعا أمر تلك القبائل (٤)
أطاعا أبيا وابن عبد يغوثهم … ولم يرقبا فينا مقالة قائل (٥)
كما قد لقينا من سبينع ونوفل … وكل تولى معرضا لم يجامل (٦)
فان يلفيا أو يمكن الله منهما … نكل لهما صاعا بصاع المكايل
وذاك أبو عمرو أبي غير بغضنا … ليظعننا في أهل شاء وجامل
يناحي بنا في كل ممسى ومصبح … فناج أبا عمرو بنا ثم خاتل
ويؤلي لنا بالله ما أن يغشنا … بلى قد تراه جهرة غير خائل (٧)
أضاق عليه بغضنا كل تلعة … من الأرض بين أخشب فمجادل
وسائل، أبا الوليد ماذا حبوتنا … بسعيك فينا معرضا كالمخاتل
وكنت امرءا ممن يعاش برأيه … ورحمته فينا ولست بجاهل
فعتبة لا تسمع بنا قول كاشح … حسود كذوب مبغض ذي دغاول (٨)
ومر أبو سفيان عني معرضا … كما مر قيل من عظام المقاول
يفر إلى نجد وبرد مياهه … ويزعم أني لست عنكم بغافل
ويخبرنا فعل المناصح أنه … شفيق ويخفي عارمات الدواخل
أمطعم لم أخذ لك في يوم نجدة … ولا معظم عند الأمور الجلائل