Skip to content

البداية والنهاية - ت شيري عمره ﷺ وقت بعثته وتاريخها

البداية والنهاية - ت شيري

ابن كثير

Printed page ٣/ ١٠

* لو كان أحجاري مع الاحذاف (١) *

يريد الأجداث. قال [ابن هشام]: وحدثني أبو عبيدة أن العرب تقول فم في موضع ثم. قلت: ومن ذلك قول بعض المفسرين وفومها أن المراد ثومها.

وقد اختلف العلماء في تعبده ﵇ قبل البعثة هل كان على شرع أم لا؟ وما ذلك الشرع فقيل شرع نوح وقيل شرع إبراهيم. وهو الأشبه الأقوى. وقيل موسى، وقيل عيسى، وقيل كل ما ثبت أنه شرع عنده اتبعه وعمل به، ولبسط هذه الأقوال ومنا سباتها مواضع أخر في أصول الفقه والله أعلم.

وقوله حتى فجئه الحق وهو بغار حراء أي جاء بغتة على غير موعد كما قال تعالى: (وما كنت ترجو أن يلقى إليك الكتاب إلا رحمة من ربك) [النمل: ٨٦] الآية. وقد كان نزول صدر هذه السورة الكريمة وهي: (اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الانسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم) (٢) وهي أول ما نزل من القرآن كما قررنا ذلك في التفسير وكما سيأتي أيضا في يوم الاثنين كما ثبت في صحيح مسلم عن أبي قتادة أن رسول الله ﷺ: سئل عن صوم يوم الاثنين؟ فقال: " ذاك يوم ولدت فيه، ويوم أنزل علي فيه " (٣) وقال ابن عباس: ولد نبيكم محمد ﷺ يوم الاثنين، ونبئ يوم الاثنين (٤). وهكذا قال عبيد بن عمير وأبو جعفر الباقر وغير واحد من العلماء: إنه ﵊ أوحى إليه يوم الاثنين، وهذا ما لا خلاف فيه بينهم.