Skip to content

البداية والنهاية - ت شيري كتاب سيرة رسول الله ﷺ

البداية والنهاية - ت شيري

ابن كثير

Printed page ٢/ ٣١٣

ربيعة. ويقال لهما الصريحان من ولد إسماعيل وأخواهما أنمار وإياد تيامنا، أربعتهم أبناء نزار أخي قضاعة - في قول طائفة ممن ذهب إلى أن قضاعة حجازية عدنانية - وقد تقدم بيانه كلاهما أبناء معد بن عدنان.

وهذا النسب بهذه الصفة لا خلاف فيه بين العلماء فجميع قبائل عرب الحجاز ينتهون إلى هذا النسب ولهذا قال ابن عباس وغيره في قوله تعالى (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) (١) لم يكن بطن من بطون قريش إلا ولرسول الله ﷺ نسب يتصل بهم. وصدق ابن عباس ﵁ فيما قال وأزيد مما قال، وذلك أن جميع قبائل العرب العدنانية تنتهي إليه بالآباء وكثير منهم بالأمهات أيضا كما ذكره محمد بن إسحاق وغيره في أمهاته وأمهات آبائه وأمهاتهم ما يطول ذكره. وقد حرره ابن إسحاق ﵀ والحافظ ابن عساكر.

وقد ذكرنا في ترجمة عدنان نسبه وما قيل فيه وأنه من ولد إسماعيل لا محالة وإن اختلف في كم بينهما أبا (٢)؟ على أقوال قد بسطناها فيما تقدم والله أعلم.

وقد ذكرنا بقية النسب من عدنان إلى آدم وأوردنا قصيدة أبي العباس الناشئ المتضمنة ذلك، كل ذلك في أخبار عرب الحجاز ولله الحمد.

وقد تكلم الإمام أبو جعفر بن جرير ﵀ في أول تاريخه (٣) على ذلك كلاما مبسوطا جيدا محررا نافعا. وقد ورد حديث في انتسابه ﵇ إلى عدنان وهو على المنبر ولكن الله أعلم بصحته، كما قال الحافظ أبو بكر البيهقي (٤) أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص المقرئ - ببغداد - حدثنا أبو عيسى بكار بن أحمد بن بكار [قال] حدثنا أبو جعفر أحمد بن موسى بن سعد (٥) - املاء سنة ست وتسعين ومائتين -، [قال]: حدثنا أبو جعفر محمد بن أبان القلانسي [قال]: حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن ربيعة القدامي [قال] حدثنا مالك بن أنس، عن الزهري عن أنس [بن مالك] وعن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام. قال (٦): بلغ النبي ﷺ أن رجالا من كندة يزعمون أنهم منه وأنه منهم فقال: " إنما كان يقول ذلك: العباس، وأبو سفيان بن حرب [إذا قدما المدينة ليأمنا] فيأمنا بذلك. وإنا لن ننتفي من