Skip to content

البداية والنهاية - ت شيري خبر قصي بن كلاب وارتجاعه ولاية البيت إلى قريش وانتزاعه ذلك من خزاعة

البداية والنهاية - ت شيري

ابن كثير

Printed page ٢/ ٢٦٥

هموا ملأوا البطحاء مجدا وسؤددا … وهم طردوا عنا غواة بني بكر

قال ابن إسحاق: ولما فرغ قصي من حربه انصرف أخوه رزاح بن ربيعة إلى بلاده بمن معه واخوته من أبيه الثلاثة وهم حن ومحمود وجلهمة (١). قال رزاح في إجابته قصيا:

ولما أتى من قصي رسول … فقال الرسول أجيبوا الخليلا

نهضنا إليه نقود الجيا … د ونطرح عنا الملول الثقيلا

نسير بها الليل حتى الصباح … ونكمي النهار لئلا نزولا (٢)

فهن سراع كورد القصا … يجبن بنا من قصي رسولا

جمعنا من السر من اشمذين … ومن كل حي جمعنا قبيلا (٣)

فيا لك حلبة ما ليلة … تزيد على الألف سيبا رسيلا

فلما مررن على عسجر … وأسهلن من مستناخ سبيلا (٤)

وجاوزن بالركن من ورقان … وجاوزن بالعرج حيا حلولا (٥)

مررن على الحلي ما ذقنه … وعالجن من مر ليلا طويلا (٦)

ندني من العوذ أفلاءها … إرادة أن يسترقن الصهيلا (٧)

فلما انتهينا إلى مكة … أبحنا الرجال قبيلا قبيلا

نعاورهم ثم حد السيوف … وفي كل أوب خلسنا العقولا

نخبزهم بصلاب النسور … خبز القوي العزيز الذليلا (٨)

قتلنا خزاعة في دارها … وبكرا قتلنا وجيلا فجيلا

نفيناهم من بلاد المليك … كما لا يحلون أرضا سهولا

فأصبح سيبهم في الحديد … ومن كل حي شفينا الغليلا

قال ابن إسحاق: فلما رجع رزاح إلى بلاده نشره الله ونشر حنا، فهما قبيلا عذرة إلى اليوم. قال ابن إسحاق: وقال قصي بن كلاب في ذلك:

أنا ابن العاصمين بني لؤي … بمكة منزلي وبها ربيت