البداية والنهاية - ت شيري
ووفدت العرب من الحجاز وغيرها على سيف يهنئونه بعود الملك إليه وامتدحوه. فكان من جملة من وفد قريش وفيهم عبد المطلب بن هاشم، فبشره سيف برسول الله ﷺ وأخبره بما يعلم من أمره وسيأتي ذلك مفصلا في باب البشارات به ﵊.
قال ابن إسحاق: وقال أبو الصلت بن أبي ربيعة الثقفي قال ابن هشام ويروى لامية بن أبي الصلت (١):
ليطلب الوتر أمثال ابن ذي يزن … ريم في البحر للأعداء أحوالا (٢)
يمم قيصرا لما حان رحلته … فلم يجد عنده بعض الذي سالا (٣)
ثم انثنى نحو كسرى بعد عاشرة … من السنين يهين النفس والمالا (٤)
حتى أتى ببني الأحرار يحملهم … إنك عمري لقد أسرعت قلقالا (٥)
لله درهم من عصبة خرجوا … ما إن أرى لهم في الناس أمثالا (٦)
غلبا مرازبة بيضا أساورة … أسدا تربب في الغيضات أشبالا (٧)
يرمون عن سدف كأنها غبط … بزمخر يعجل المرمي إعجالا (٨)
أرسلت أسدا على سود الكلاب فقد … أضحى شريدهم في الأرض فلالا
فاشرب هنيئا عليك التاج مرتفقا … في رأس غمدان دارا منك محلالا (٩)
واشرب هنيئا فقد شالت نعامتهم … وأسبل اليوم في برديك إسبالا (١٠)
تلك المكارم لا قعبان من لبن … شيبا بماء فعادا بعد أبوالا
يقال - إن غمدان - قصر باليمن بناه يعرب بن قحطان وملكه بعده واحتله واثلة بن حمير بن سبأ ويقال كان ارتفاعه عشرين طبقة فالله أعلم.