Skip to content

البداية والنهاية - ت شيري سبب قصد أبرهة بالفيل مكة ليخرب الكعبة

البداية والنهاية - ت شيري

ابن كثير

Printed page ٢/ ٢٢٠

ستون ألفا لم يؤوبوا أرضهم … بل لم يعش بعد الإياب سقيمها (١)

كانت بها عاد وجرهم قبلهم … والله من فوق العباد يقيمها

ومن ذلك قول أبي قيس بن الأسلت الأنصاري المدني:

ومن صنعه يوم فيل الحبو … ش إذ كلما بعثوه رزم

محاجنهم تحت أقرابه … وقد شرموا أنفه فانخرم (٢)

وقد جعلوا سوطه مغولا … إذا يمموه قفاه كلم

فولى وأدبر أدراجه … وقد باء بالظلم من كان ثم

فأرسل من فوقهم حاصبا … فلفهم مثل لف القزم (٣)

تحض على الصبر أحبارهم … وقد ثأجوا كثؤاج الغنم (٤)

ومن ذلك قول أبي الصلت ربيعة بن أبي ربيعة وهب بن علاج الثقفي قال ابن هشام ويروى لامية بن أبي الصلت:

إن آيات ربنا ثاقبات … مما يماري فيهن إلا الكفور (٥)

خلق الليل والنهار فكل … مستبين حسابه مقدور

ثم يجلو النهار رب رحيم … بمهاة شعاعها منثور

حبس الفيل بالمغمس حتى … صار يحبو كأنه معقور

لازما حلقة الجران كما قد … من صخر كبكب محدور (٦)

حوله من ملوك كندة أبطال … ملاويث في الحروب صقور (٧)

خلفوه ثم ابذعروا جميعا … كلهم عظم ساقه مكسور

كل دين يوم القيامة عند الله … إلا دين الحنيفة بور

ومن ذلك قول أبي قيس بن الأسلت أيضا:

فقوموا فصلوا ربكم وتمسحوا … بأركان هذا البيت بين الأخاشب (٨)