البداية والنهاية - ت شيري
نعالكم خالفوا اليهود " (١).
حديث اخر
قال البخاري: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، عن عمرو، عن طاوس، عن ابن عباس: سمعت عمر يقول: قاتل الله فلانا ألم يعلم أن رسول الله ﷺ قال: " لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها. فباعوها " (٢) رواه مسلم من حديث ابن عيينة. ومن حديث عمرو بن دينار به ثم قال البخاري تابعه جابر وأبو هريرة عن النبي ﷺ ولهذا الحديث طرق كثيرة وسيأتي في باب الحيل من كتاب الأحكام إن شاء الله وبه الثقة.
حديث اخر
قال البخاري: حدثنا عمران بن ميسرة، حدثنا عبد الوارث، حدثنا خالد عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك، قال: ذكروا النار والناقوس، فذكروا اليهود والنصارى: " فأمر بلال أن يشفع الاذان وأن يوتر الإقامة " (٣). وأخرجه بقية الجماعة من حديث أبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي به. والمقصود من هذا مخالفة أهل الكتاب في جميع شعارهم فإن رسول الله ﷺ لما قدم المدينة كان المسلمون يتحينون وقت الصلاة بغير دعوة إليها. ثم أمر من ينادي فيهم وقت الصلاة (الصلاة جامعة) ثم أرادوا أن يدعوا إليها بشئ يعرفه الناس فقال قائلون: نضرب بالناقوس وقال آخر: نوري نارا، فكرهوا ذلك لمشابهة أهل الكتاب فأري عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري في منامه الاذان فقصها على رسول الله ﷺ فأمر بلالا فنادى كما هو مبسوط في موضعه من باب الاذان في كتاب الأحكام.
حديث اخر
قال البخاري: حدثنا بشر بن محمد، أنبأنا عبد الله، أنبأنا معمر ويونس عن الزهري، أخبرني عبيد الله بن عبد الله: أن عائشة وابن عباس قالا: لما نزل برسول الله ﷺ طفق يطرح خميصة على وجهه فإذا اغتم كشفها عن وجهه فقال وهو كذلك: لعنة الله على اليهود والنصارى