Skip to content

البداية والنهاية - ت شيري في شئ من أشعاره التي رويت عنه

البداية والنهاية - ت شيري

ابن كثير

Printed page ٨/ ٢٣٠

سقى الله أرواح الذين تبارزوا … على نصره سقيا من الغيث دائمه

وقفت على أجداثهم وقبورهم … فكان الحشي ينقض والعين ساجمه

لعمري لقد كانوا مصاليت في الوغى … سراعا إلى الهيجا حماة حضارمه

تأسوا على نصر ابن بنت نبيهم … بأسيافهم أساد غبل ضراغمه

فإن يقتلوا تلك النفوس التقية (١) … على الأرض قد أضحت لذلك واجمه

فما إن رأى الراؤون أفضل منهم … لدى الموت سادات وزهر قمامه

أتقتلهم ظلما وترجو ودادنا … فذى (٢) خطة ليست لنا بملائمه

لعمري لقد راغمتمونا بقتلهم … فكم ناقم منا عليكم وناقمه

أهم مرارا أن أسير بجحفل … إلى فئة زاغت عن الحق ظالمه

فيا بن زياد استعد لحربنا … وموقف ضنك تقصم الظهر قاصمه

وقال الزبير بن بكار: قال سليمان بن قتيبة (٣) يرثي الحسين ﵁:

وإن قتيل الطف من آل هاشم … أذل رقابا من قريش فذلت (٤)

فإن تتبعوه عائذا لبيت تصبحوا (٥) … كعاد تعمت عن هداها فضلت

مررت على أبيات آل محمد … فألفيتها أمثالها حيث حلت (٦)

وكانوا لنا غنما فعادوا رزية (٧) … لقد عظمت تلك الرزايا وجلت

فلا يبعد الله الديار وأهلها … وإن أصبحت منهم بزعمي تحلت (٨)

إذا افتقرت قيس خبرنا فقيرها … وتقتلنا قيس إذا النعل زلت

وعند يزيد (٩) قطرة من دمائنا … سنجزيهم يوما بها حيث حلت

ألم تر أن الأرض أضحت مريضة … لقتل حسين والبلاة اقشعرت

ومما وقع من الحوادث في هذه السنة - أعني إحدى وستين - بعد مقتل الحسين: