Skip to content

البداية والنهاية - ت شيري فيمن تخلف معذورا من البكائين وغيرهم

البداية والنهاية - ت شيري

ابن كثير

Printed page ٥/ ٩

على ما فاتهم من الجهاد في سبيل الله والنفقة فيه. قال ابن إسحاق: وكانوا سبعة نفر من الأنصار وغيرهم، فمن بني عمرو بن عوف: سالم بن عمير، وعلبة بن زيد أخو بني حارثة، وأبو ليلى عبد الرحمن بن كعب أخو بني مازن بن النجار، وعمرو بن الحمام بن الجموح أخو بني سلمة، وعبد الله بن المغفل المزني، وبعض الناس يقولون: بل هو عبد الله بن عمرو المزني، وهرمي بن عبد الله أخو بني واقف، وعرباض بن سارية الفزاري (١). قال ابن إسحاق: فبلغني أن ابن يامين بن عمير (٢) بن كعب النضري لقي أبا ليلى وعبد الله بن مغفل وهما يبكيان، فقال ما يبكيكما؟ قالا: جئنا رسول الله ﷺ ليحملنا فلم نجد عنده ما يحملنا عليه، وليس عندنا ما نتقوى به على الخروج معه، فأعطاهما ناضجا له فارتحلاه وزودهما شيئا من تمر، فخرجا مع النبي ﷺ زاد يونس بن بكير عن ابن إسحاق: وأما علبة بن زيد فخرج من الليل فصلى من ليلته ما شاء الله ثم بكى وقال: اللهم إنك أمرت بالجهاد ورغبت فيه ثم لم تجعل عندي ما أتقوى به، ولم تجعل في يد رسولك ما يحملني عليه وإني أتصدق على كل مسلم بكل مظلمة أصابني فيها في مال أو جسد أو عرض ثم أصبح مع الناس، فقال رسول الله ﷺ " أين المتصدق هذه الليلة " فلم يقم أحد ثم قال " أين المتصدق فليقم " فقام إليه فأخبره فقال رسول الله ﷺ " أبشر فوالذي نفسي بيده لقد كتبت في الزكاة المتقبلة " (٣). وقد أورد الحافظ البيهقي ها هنا حديث أبي موسى الأشعري فقال: حدثنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الحميد المازني (٤) حدثنا أبو أسامة، عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: أرسلني أصحابي إلى رسول الله ﷺ أسأله لهم الحملان، إذ هم معه في جيش العسرة وهي (٥) غزوة تبوك، فقلت: يا نبي الله! إن أصحابي أرسلوني إليك لتحملهم، فقال " والله لا أحملكم على شئ " ووافقته وهو غضبان ولا أشعر، فرجعت حزينا من منع رسول الله ﷺ، ومن مخافة أن يكون رسول الله قد وجد في نفسه علي فرجعت إلى أصحابي فأخبرتهم بالذي قال رسول الله ﷺ، فلم ألبث إلا سويعة إذ سمعت بلالا ينادي أين عبد الله بن قيس؟ فأجبته، فقال: أجب رسول الله ﷺ يدعوك، فلما أتيت رسول الله ﷺ قال " خذ هذين القرينين (٦) وهذين القرينين وهذين القرينين " لستة أبعرة