Skip to content

البداية والنهاية - ت شيري إسلام كعب بن زهير بن أبي سلمى وذكر قصيدته: بانت سعاد

البداية والنهاية - ت شيري

ابن كثير

Printed page ٤/ ٤٢٥

تنفي الرياح القدى عنه وأفرطه … من صوب عادية بيض يعاليل (١)

فيا لها خلة لو أنها صدقت … بوعدها أو لو آن النصح مقبول

لكنها خلة قد سيط من دمها … فجع وولع وإخلاف وتبديل (٢)

فما تدوم على حال تكون بها … كما تلون في أثوابها الغول

وما تمسك بالعهد الذي زعمت … إلا كما يمسك الماء الغرابيل

فلا يعرنك ما منت وما وعدت … إن الأماني والأحلام تضليل

كانت مواعيد عرقوب لها مثلا … وما مواعدها إلا الأباطيل (٣)

أرجو وآمل أن تدنو مودتها … وما لهن أخال الدهر تعجيل (٤)

أمست سعاد بأرض لا تبلغها … إلا العتاق النجيبات المراسيل

ولن يبلغها إلا عذافرة … فيها على الابن إرقال وتبغيل (٥)

من كل نضاحة الذفري إذا عرقت … عرضتها طامس الاعلام مجهول (٦)

ترمي الغيوب بعيني مفرد لهق … إذا توفدت الحزان والميل (٧)

ضخم مقلدها فعم مقيدها … في خلقها عن بنات الفحل تفضيل

حرف أخوها أبوها من مهجنة … وعمها خالها قوداء شمليل (٨)

يمشي الفراد عليها ثم يزلقه … منها لبان وأقراب زهاليل (٩)

عيرانة قذفت بالنحض عن عرض … مرفقها عن بنات الزور مفتول (١٠)

فنواء في حريتها للبصير بها … عتق مبين وفي الخدين تسهيل (١١)