Skip to content

البداية والنهاية - ت شيري الوقعة وما كان أول الأمر من الفرار ثم العاقبة للمتقين

البداية والنهاية - ت شيري

ابن كثير

Printed page ٤/ ٣٨٤

كان من ابن هنيدة " يعني الحارث بن أويس (١). قال ابن إسحاق فقال العباس بن مرداس يذكر قارب بن الأسود وفراره من بنى أبيه وذا الخمار وحبسه نفسه وقومه للموت:

ألا من مبلغ غيلان عني … وسوف إخال يأتيه الخبير

وعروة إنما أهدى جوابا … وقولا غير قولكما يسير

بأن محمدا عبد رسول … لرب لا يضل ولا يجوز

وجدناه نبيا مثل موسى … فكل فتى بخايره مخير

وبئس الامر أمر بني قسي … بوج إذا تقسمت الأمور (٢)

أضاعوا أمرهم ولكل قوم … أمير والدوائر قد تدور

فجئنا أسد غابات إليهم … جنود الله ضاحية تسير

نؤم الجمع جمع بني قسي … على حنق نكاد له نطير

وأقسم لو هموا مكثوا لسرنا … إليهم بالجنود ولم يغوروا

فكنا أسدلية ثم حتى … أبحناها وأسلمت النصور (٣)

ويوم كان قبل لدى حنين … فأقلع والدماء به تمور

من الأيام لم تسمع كيوم … ولم يسمع به قوم ذكور

قتلنا في الغبار بني حطيط … على راياتها والخيل زور

ولم يك ذو الخمار رئيس قوم … لهم عقل يعاقب أو نكير

أقام بهم على سنن المنايا … وقد بانت لمبصرها الأمور

فأفلت من نجا منهم حريضا (٤) … وقتل منهم بشر كثير

ولا يغني الأمور أخو التواني … ولا الغلق الصريرة الحصور (٥)

أحانهم وحان وملكوه … أمورهم وأفلتت الصقور

بنو عوف يميح بهم جياد … أهين لها الفصافص والشعير

فلولا قارب وبنو أبيه … تقسمت المزارع والقصور

ولكن الرياسة عمموها … على يمن أشار به المشير

أطاعوا قاربا ولهم جدود … وأحلام إلى عز تصير