صيد الأفكار في الأدب والأخلاق والحكم والأمثال
عليه عبادة المرائين بعبادة المخلصين وأعمالهم, فكيف يرضى العاقل ان يدخل في عمله رياء يبطله, والله ﷾ يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ (١) ويقول: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ (٢) ويقول: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ * الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ * وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ (٣) ويقول: ﴿وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا﴾ (٤) وفي الحديث النبوي (مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ وَمَنْ يُرَائِي يُرَائِي اللَّهُ بِهِ) (٥) قال الشاعر:
ثَوب الرِياء يَشِفُّ عَن ما تَحتَهُ ... فَإِذا التحفت بِهِ فَإِنَّكَ عاري (٦)
وقال اخر:
دع الرياء لمن لذّ الرياء له ... فانه الشرك فاحذر زلة القدم (٧)
اما محمود الوراق فهو يقول:
أَظَهَروا لِلنّاسِ نُسكاً ... وَعَلى المَنقوشِ داروا
وَلَهُ صاموا وَصَلّوا ... وَلَهُ حَجّوا وَزاروا