صيد الأفكار في الأدب والأخلاق والحكم والأمثال
وقال القرطبي (١) : القادر والقدير والمقتدر ﷻ وتقدست اسماؤه اتفقت عليه الامة في الكتاب والسنة ... وجميعها من القدرة, وهي القوة ولاخلاف في اجرائها على العبد وصفا. يقال رجل قادر اذا كان قويا على الشيء مستطيعا له, وقال النبي ﵌ لابي ذر وقد شاهد سطاه: (ياايها القدير الله اقدر منك) (٢) وقال الدكتور النابلسي: القادر والمقتدر.. اما من القدرة او من التقدير, وفرق بين القدرة والتقدير, القدرة القوة, والتقدير متعلق بالعلم والمهارة, فلذلك جاء في بعض المعاجم ان القدير من صفات الله ﷿, يكون من التقدير ويكون من القدرة. (٣) قلت الظاهر ان القادر في اسماء الله الحسنى وصفاته العلا معناه المتمكن من الفعل بلا واسطة, فهو القادر على ايجاد المعدوم واعدام الموجود, فهوالذي اوجد الكون وهو القادر على اعدامه, قال تعالى: ﴿مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ (٤) وقال سبحانه: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ (٥) وقال جل شانه: ﴿أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ