صيد الأفكار في الأدب والأخلاق والحكم والأمثال
اذا علم المكلف ان الله ﷾ هو الرشيد المرشد الراشد على الاطلاق في جميع الامور, وانه ارشد الخلق إلى طريق الحق والى المصالح التي ينتظم بها وجودهم والى كل مايحتاجون اليه وجب عليه ان يؤمن به لأنه هو الذي ارشده إلى الايمان به والى منهج العدل والى الدين القيم بما انزله في القرآن الحكيم, وان يحسن معاملة مولاه بما امره به ونهاه عنه, لأن في ذلك غاية الرشد, دل على ذلك قوله صلى الله علية وآله وسلم: (مَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ وَمَنْ يَعْصِهِمَا فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ إِلَّا نَفْسَهُ وَلَا يَضُرُّ اللَّهَ شَيْئًا) (١) فقد بين ﵌ ان الرشد في طاعة الله, والغي في معصيته, فعلى المؤمن ان يرشد عباد الله إلى طاعة الله وعبادته, وان يخلص لهم النصيحة في ذلك, ويحذرهم حبائل العصيان, واتباع خطوات الشيطان, فالرشيد الذي يرشد الناس إلى طاعة الله, ويعلم ان الله جل وعلا اسعده بارشاده, وارشده إلى دينه وكتابه, وارشده إلى محبته ومحبة نبيه ﵌, فالانسان اذا اتصف بهذه الصفات وكان متبعا لهدي محمد ﵌ مستقيما في اخلاقه وسلوكه كان رشيدا, ونال من الله حظا مجيدا, ولله ﷾ عليه في هذه المنة والفضل, وقد امتن الله على ابراهيم ﵇ من قبل, فقال سبحانه: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ﴾ (٢) فاذا كنت اخي مع الله الرشيد, فستكون سعيدا رشيدا, فالله جل وعلا هو الذي الهم