Skip to content

صيد الأفكار في الأدب والأخلاق والحكم والأمثال من حسن الله خلقه ينبغي أن يحسن خلقه

صيد الأفكار في الأدب والأخلاق والحكم والأمثال

حسين بن محمد المهدي

Printed page ١/ ٦٩٤

الْمَصِيرُ﴾ (١) , فسبحان من أحسن خلق الإنسان وأوجد من العدم الصور الحسان, وجاء في سورة الرحمن مزيد بيان: ﴿الرَّحْمَنُ * عَلَّمَ الْقُرْآنَ * خَلَقَ الإِنسَانَ * عَلَّمَهُ الْبَيَانَ﴾ (٢) , فمن خلقه الله في أحسن تقويم وجب عليه أن يكون من المحسنين الشاكرين للعزيز الرحيم: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ* وَطُورِ سِينِينَ* وَهَذَا الْبَلَدِ الأَمِينِ* لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ (٣) .

وقال عمر بن الخطاب ﵁: (خالطوا الناس بالأخلاق وزايلوهم بالأعمال) . وقال أنس بن مالك ﵁: "إن العبد لبيلغ بحسن خُلقه أعلى درجات الجنة وهو غير عابد, ويبلغ بسوء خُلقه أسفل درجات جهنم وهو عابد". وقال يحيى بن معاذ ﵀: "حسن الخُلق حسنة لا تضر معها كثرة السيئات, وسوء الخُلق سيئة لا تنفع معها كثرة الحسنات" (٤) .

وإن حسن الوجه إذا كان حسن الأخلاق كان قريباً من الله قريباً من الناس, يحبهم ويحبوه, ويألفهم ويألفوه, يسعى بالبر ويعين عليه, بحسن أخلاق المرء تنصلح أحواله, وتزكو أعماله, وتحسن طويته, وتكبر همته, ويعظم نفعه, قال الشاعر:

حَسَنُ الوَجْهِ والخَلائِقِ والعَهْدِ ... كريمُ الأقْوالِ والأفْعالِ