Skip to content

صيد الأفكار في الأدب والأخلاق والحكم والأمثال ثلاث نصائح أسديها إليك فلا تنساها في سفرك وحضرك:

صيد الأفكار في الأدب والأخلاق والحكم والأمثال

حسين بن محمد المهدي

Printed page ١/ ٢٣٣

قلتُ: ولا شك أن المزاح في غير طاعة الله مسلبة لبهاء الإنسان ووقاره, وحقل ينبت الغل والضغينة في صدور الرجال والنساء على حد سوى, ويجرّ إلى المراء, ويحول الأصدقاء إلى أعداء, أما إذا كان بقصد استمالة القلوب, وإدخال السرور عليها, والابتعاد عن تعبس الوجه وتقطبه وبما لا إثم فيه ولا قطيعة فهو حسن, وقد روى أَبُو قِلابَةَ عَنْ أَنَسٍ ﵁: (أَنَّ النَّبِيَّ ﵌ كَانَ فِي سَفَرٍ وَكَانَ غُلامٌ يَحْدُو بِهِنَّ يُقَالُ لَهُ أَنْجَشَةُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﵌: رُوَيْدَكَ يَا أَنْجَشَةُ سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ قَالَ أَبُو قِلابَةَ: يَعْنِي النِّسَاءَ) (١) , شبه النساء بالقوارير التي يسرع إليها الكسر.

ومن آداب الرجوع من السفر أن لا يطرق المسافر أهله ليلاً, إلا لضرورة, فالعاقل هو الذي يعلم أهله بوقت وصوله, ففي الحديث النبوي: (كَانَ النَّبِيُّ ﵌ لا يَطْرُقُ أَهْلَهُ, كَانَ لا يَدْخُلُ إِلاَّ غُدْوَةً أَوْ عَشِيَّةً) (٢) .