Skip to content

صيد الأفكار في الأدب والأخلاق والحكم والأمثال الباعث في أسماء الله الحسنى

صيد الأفكار في الأدب والأخلاق والحكم والأمثال

حسين بن محمد المهدي

Printed page ١/ ١٩٧

فوجب على المكلف أن يعلم أن الله ﷾ الباعث, باعث الموتى ومنشؤهم وخالقهم ومعيدهم, فهو سبحانه الباعث للأموات, والباعث للأرواح والأجساد والرسل والخواطر.

وقال الرازي: والباعث في صفة الله تعالى يحتمل وجوهاً:

الأول: أنه تعالى باعث الخلق يوم القيامة, كما قال سبحانه: ﴿وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَن فِي الْقُبُورِ﴾ .

والثاني: أنه تعالى باعث الرسل إلى الخلق: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ﴾ .

والثالث: أنه تعالى يبعث عباده عند العجز بالمعونة والإغاثة وعند الذنب بقبول التوبة. (١)

فلهذا الاسم معاني كثيرة منها: أن الله باعث الخلق يوم القيامة, ومنها: أن الله جل شأنه باعث الرسل, ومنها: أنه باعث عباده عند العجز بالمعونة.

وقال الدكتور محمد النابلسي: إن الله يبعث عباده على الأفعال المخصوصة إما تحقيقاً لاختيارهم أو تأديباً لهم أو مكافأةً لهم, فالله ﷿ يبعث بالمعنى الأول يحقق لك اختيارك وبالمعنى الثاني يكافئك على حسن اختيارك أو يؤدبك على سوء اختيارك, هذا التيسير الأول لتحقيق الاختيار أما الثاني فهو لدفع ثمن الاختيار. (٢)