شرح «نيل المنى» في نظم «الموافقات للشاطبي»
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
لها سكنى ولا نفقة إذ طلقها البتة وشأن المبتوتة أن لها السكنى وإن لم يكن لها نفقة لأنها بذأت على أهلها بلسانها فكان ذلك تفسيرا لقوله ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة.
والثالث حديث سبيعة الأسلمية إذ ولدت بعد وفاة زوجها بنصف شهر فأخبرها ﵊ أن قد حلت فبين الحديث أن قوله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا مخصوص في غير الحامل وأن قوله تعالى وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن عام في المطلقات وغيرهن.
والرابع حديث أبي هريرة في قوله فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم قالوا حبة في شعرة يعني عوض قوله وقولوا حطة.
والخامس حديث جابر عن النبي ﷺ حين قدم مكة طاف بالبيت سبعا فقرأ واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى فصلى خلف المقام ثم أتى الحجر فاستلمه ثم قال نبدأ بما بدأ الله به وقرأ إن الصفا والمروة من شعائر الله.
والسادس حديث النعمان بن بشير عن النبي ﷺ في قوله تعالى وقال ربكم ادعوني أستجب لكم قال الدعاء هو العبادة وقرأ الآية إلى قوله داخرين.
والسابع حديث عدي بن حاتم قال لما نزلت حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر قال لي النبي ﷺ إنما ذلك بياض النهار من سواد الليل. والثامن حديث سمرة بن جندب أن النبي ﷺ قال صلاة الوسطى صلاة العصر وقال يوم الأحزاب اللهم املأ قبورهم وبيوتهم نارا كما شغلونا عن صلاة الوسطى حتى غابت الشمس.
والتاسع حديث أبي هريرة قال ﵊ إن موضع سوط في الجنة لخير من الدنيا وما فيها اقرأوا إن شئتم فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز.
والعاشر حديث أنس في الكبائر قال ﵊ فيها الشرك بالله وعقوق الوالدين وقتل النفس وقول الزور وثم أحاديث أخر فيها ذكر الكبائر وجميعها تفسير لقوله تعالى إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه الآية. وهذا النمط في السنة كثير (١).