Skip to content

شرح «نيل المنى» في نظم «الموافقات للشاطبي» المسألة الثالثة

شرح «نيل المنى» في نظم «الموافقات للشاطبي»

مولود السريري

Printed page ٣/ ٢٩٢

٢٢٠٧ - كَذَاكَ لِلسُّنَّةِ فِيهِ مَدْخَلُ … إِذِ الرَّسُولُ بَاطِلًا لَا يَقْبَلُ

٢٢٠٨ - فَكُلُّ مَا يَرَاهُ أَوْ مَا يَسْمَعُهْ … مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْكِرَهُ نَتَّبِعُهْ

٢٢٠٩ - لَا كِنَّ مَا الْبُطْلَانُ فِيهِ بَيِّنُ … سُكُوتُهُ عُلَيْهِ مِمَّا يُمْكِنُ

٢٢١٠ - إِحَالَةً مِنْهُ عَلَى مَا بُيِّنَا … وَفِي الأُصُولِ حُكْمُ ذَا تَبَيَّنَا

آمَنَّا﴾ فإن الله تعالى رد عليهم بقوله: ﴿قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ (١). ومن تتبع مجاري الحكايات في القرآن عرف مداخلها، وما هو منها حق مما هو باطل.

ولمزيد من بسط الكلام في هذا الموضوع والاستدلال على هذا الحكم المقرر فيه انظر الأصل" (٢).

"فصل"

وهذا الأصل كما يجري مقتضاه في الكتاب "كذاك للسنة فيه" أي الأصل "مدخل" أي دخول تحت حكمه ومقتضاه، "إذ الرسول" ﵊ لا يقر "باطلا" و"لا يقبل" أمرا منكرا شرعا "فكل ما يراه أو ما يسمعه من غير أن ينكره" أو يرده فإننا "نتبعه" في قبوله أي في الأصل، وإباحته له، لأن إقراره حجة شرعية، كما هو معلوم.

"لاكن" هذا إنما يجري فيما لم يعلم حكمه متقررا، وأما "ما" أي الذي حكمه هو الفساد و"البطلان" وهو حكم شرعي "فيه بين" وثابت فإن "سكوته" ﵊ "عليه" من غير إنكار له "مما يمكن" ويتأتى "إحالة منه" ﷺ "على ما" تقرر في ذلك من حكم و"بينا" - الألف للإطلاق - "وفي "علم "الأصول حكم ذا" الذي تقرر هنا "تبينا" وظهر واضحا، لا خفاء فيه.

وفي هذا الذي ذكره من أنه ﷺ يسكت عن منكر رآه أو سمعه وحكمه معلوم شرعا، فيه نظر، لأنه مخالف لما أثر عنه في هذا الشأن فليتأمل.