مجلة البحوث الإسلامية
فالواجب على جميع المسلمين أن يؤدوا زكاة أموالهم إلى مستحقيها في قوله ﷿ في سورة التوبة: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (١). وأخبر سبحانه في سورة التوبة أيضا أن الزكاة طهرة لأهلها فقال سبحانه: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ (٢). الآية وتوعد من بخل بها بالعذاب الأليم، حيث قال سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ (٣) ﴿يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ﴾ (٤). وصح عن النبي ﷺ أن كل مال لا تؤدى زكاته فهو كنز يعذب به صاحبه.
كما صح عنه ﷺ «أن كل صاحب إبل أو بقر أو غنم لا يؤدي زكاتها فإنه يعذب بها يوم القيامة (٥)».
وفرض الله على المسلمين أيضا زكاة أبدانهم كل سنة وقت عيد الفطر كما في الصحيحين عن ابن عمر ﵄ قال: «فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير على الذكر والأنثى والحر والمملوك والصغير والكبير من المسلمين، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس للصلاة (٦)». وهذا لفظ البخاري.
وفي الصحيحين عن أبي سعيد ﵁ قال: «كنا نعطيها في زمن النبي ﷺ صاعا من طعام، أو صاعا من تمر، أو صاعا من شعير، أو صاعا من زبيب، أو صاعا من أقط (٧)». ويلحق بهذه الأنواع في أصح أقوال العلماء كل ما يتقوت به الناس في بلادهم كالأرز والذرة والدخن ونحوها.