مجلة البحوث الإسلامية
الجواب: قال أبو عبيد في صفة النقاب عند العرب هو الذي يبدوا منه محجر العين، وكان اسمه عندهم الوصوصة والبرقع.
وأما حكمه فالجواز، والأصل في ذلك ما جاء من حديث ابن عمر ﵄ أنه ﷺ قال: «لا تنتقب المرأة المحرمة، ولا تلبس القفازين (١)»، رواه أحمد والبخاري والنسائي، والترمذي وصححه، وفي رواية قال: «سمعت النبي ﷺ ينهى النساء في الإحرام عن القفازين والنقاب (٢)»، الحديث رواه أحمد وأبو داود، ونهيه ﷺ المحرمة أن تنتقب يدل على جوازه في غير حال الإحرام، ثم إنه لا يفهم من هذا الحديث أن المحرمة يجوز لها كشف وجهها إذا كان الرجال الأجانب يرونها، بل يجب عليها أن تسدل الخمار أو النقاب إلى أن يجاوزوها، والأصل في ذلك ما رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه، عن عائشة ﵂، قالت: «كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله ﷺ محرمات، فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزونا كشفناه (٣)».
السؤال الثاني: ما حكم الصلاة في السروال (البنطلون)؟
الجواب: الأصل في أنواع اللباس الإباحة؛ نه من أمور العادات، قال تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ (٤) الآية.
ويستثنى من ذلك ما دل الدليل الشرعي على تحريمه أو كراهته كالحرير للرجال، والذي يصف العورة؛ لأنه حينئذ في حكم كشفها، وكشفها لا يجوز وكالملابس التي هي من سيما الكفار، فلا يجوز لبسها لا للرجال ولا للنساء؛ لنهي النبي ﷺ عن التشبه بهم، وكلبس الرجال ملابس النساء ولبس النساء ملابس الرجال؛ لنهي النبي ﷺ عن تشبه الرجال بالنساء، والنساء بالرجال، وليس اللباس المسمى بالبنطلون والقميص مما يختص لبسه بالكفار بل هو لباس عام في المسلمين والكافرين في كثير من البلاد والدول، وإنما تنفر