Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية أتى جاهلا بعمل من أعمال الكفر أو الشرك يكفر

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٣/ ٨٤

فتوى برقم ٩٢٥٧ وتاريخ ٢٢/ ١٢ / ١٤٠٥ هـ

السؤال الأول: هل كل من أتى بعمل من أعمال الكفر أو الشرك يكفر، علما بأنه أتى بهذا الشيء جاهلا، هل يعذر بجهله أم لا يعذر؟ وما هي الأدلة بالعذر أو عدم العذر؟

الجواب: لا يعذر المكلف بعبادته غير الله أو تقربه بالذبائح لغير الله أو نذره لغير الله ونحو ذلك من العبادات التي هي من اختصاص الله إلا إذا كان في بلاد غير إسلامية ولم تبلغه الدعوة فيعذر؛ لعدم البلاغ لا لمجرد الجهل؛ لما رواه مسلم عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ أنه قال: «والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار (١)».

فلم يعذر النبي ﷺ من سمع به، ومن يعيش في بلاد إسلامية قد سمع بالرسول ﷺ فلا يعذر في أصول الإيمان بجهله.

أما الذين طلبوا من النبي ﷺ أن يجعل لهم ذات أنواط يعلقون بها أسلحتهم، فهؤلاء كانوا حديثي عهد بكفر، وقد طلبوا فقط ولم يفعلوا، فكان ما حصل منهم مخالفا للشرع، وقد أجابهم النبي ﷺ بما يدل على أنهم لو فعلوا ما طلبوا كفروا.