Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الصوم والإفطار لرؤية الهلال

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٢/ ٣٣٣

وثبت عنه ﷺ أنه قال «لا تقدموا الشهر حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة ثم تصوموا حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة (١)»، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة وهي تدل على أن المعتبر في ذلك هو رؤية الهلال أو إكمال العدة.

أما الحساب فلا يعول عليه وهذا هو الحق وهو إجماع من أهل العلم المعتد بهم وليس المراد من الأحاديث أن يرى كل واحد الهلال بنفسه وإنما المراد ذلك بشهادة البينة العادلة وقد خرج أبو داود بإسناد صحيح عن ابن عمر ﵄ قال: «تراءى الناس الهلال فأخبرت النبي ﷺ أني رأيته فصام وأمر الناس بالصيام (٢)». وخرج أحمد وأهل السنن وصححه ابن خزيمة وابن حبان عن ابن عباس ﵄ «أن أعرابيا قدم على النبي ﷺ فقال: إني رأيت الهلال فقال أتشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فقال: نعم فأذن في الناس يا بلال أن يصوموا غدا (٣)»، «وعن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب أنه خطب في اليوم الذي يشك فيه فقال: ألا إني جالست أصحاب رسول الله ﷺ وسألتهم وإنهم حدثوني أن رسول الله ﷺ قال: صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته وانسكوا لها فإن غم عليكم فأتموا ثلاثين يوما فإن شهد شاهدان مسلمان فصوموا وأفطروا (٤)» رواه أحمد ورواه النسائي ولم يقل فيه مسلمان «وعن أمير مكة الحارث بن حاطب قال عهد إلينا رسول الله ﷺ أن ننسك للرؤية فإن لم نره وشهد شاهدا عدل نسكنا بشهادتهما (٥)» رواه أبو داود والدارقطني وقال هذا إسناد متصل صحيح.

فهذه الأحاديث وما جاء في معناها تدل على أنه يكتفى في رؤية هلال رمضان بالشاهد الواحد العدل، أما في الخروج من الصيام وفي بقية الشهور فلا بد من شاهدين عدلين جمعا بين الأحاديث الواردة في ذلك وبهذا قال أكثر أهل العلم وهو الحق لظهور أدلته ومن هذا يتضح أن المراد بالرؤية