مجلة البحوث الإسلامية
ومن هذا نفهم أن الاستقامة في الإسلام هي الإقامة على دين الله، والدوام على هدى الله ﷿، والاستمرار في التقيد بقيوده، والوقوف عند حدوده، والاستجابة لأوامره، والانتهاء عن محارمه.
إن جميع الأنبياء (صلوات الله عليهم) كانت رسالاتهم والهدف منها أن يستقيم الناس، وتستقيم بهم أحوالهم، وتستقيم بهم دنياهم، وتستقيم بهم أمور آخرتهم. .
قال الله تعالى لنبيه محمد ﷺ: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ (١).
فأمر الله ﷻ نبيه محمد ﷺ أن يستقيم ومن تاب معه على جادة الحق، غير عادلين عنها، وألا يجاوزوا ما أمروا به، فذلك هو الطغيان.
والمسلم يجب أن يكون ملتزما بمنهاج الاستقامة، وما يتطلبه هذا المنهاج من آداب وأخلاق حسنة.
قال الله ﷻ: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (٢).
أي أن صراط الله تعالى وطريقه الذي جعله منهجا للسلوك - مستقيما لا عوج فيه.
وأن على الناس أن يتبعوا الطريق السوي، وأنهم إذا اتبعوه، وساروا