مجلة البحوث الإسلامية
والرسول الكريم محمد ﷺ دعا دعوة صريحة واضحة إلى تحسين الأخلاق، والتحلي بأفضلها، وتجنب ما كان سيئا منها والابتعاد عن كل خلق مكروه.
عن جابر بن عبد الله ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا. وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مني مجلسا يوم القيامة الثرثارون، والمتشدقون والمتفيهقون! قالوا يا رسول الله: قد علمنا الثرثارون والمتشدقون، فما المتفيهقون؟ قال: المتكبرون (١)» رواه الترمذي وقال حديث حسن.
الثرثارون: جمع ثرثار، وهو الشخص المكثر في الكلام تكلفا.
المتشدقون: جمع متشدق، وهو الذي يتطاول على الناس بكلامه ويتكلم بملء فيه متفاصحا.
المتفيهقون: جمع متفيهق، وأصله من الفهق وهو الامتلاء ومعناه هنا المتوسعون في كلامهم مع تكبر وإظهار للفضيلة على غيرهم.
وعن أبي الدرداء ﵁ أن النبي ﷺ قال: «ما من شيء أثقل في ميزان العبد المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق، وإن الله يبغض الفاحش البذيء (٢)». رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح.
وقال رسول الله ﷺ: «أكثر ما يدخل الناس الجنة تقوى الله وحسن الخلق (٣)». أخرجه الترمذي.
ولقد أمرنا رسول الله ﷺ بأن نخالق الناس بخلق حسن، فعن أبي ذر ومعاذ بن جبل ﵄ عن رسول الله ﷺ قال: «اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق