مجلة البحوث الإسلامية
الرأي الثاني:
عدم الإجبار على الإنفاق عليها أو بيعها إلا أنه يؤمر بذلك ديانة فيما بينه وبين الله تعالى عن طريق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإلى هذا ذهب الحنفية في ظاهر الرواية عندهم وهو الصحيح في قولهم وابن رشد من المالكية.
واستدلوا على أمره بذلك ديانة أنه ﷺ نهى عن تعذيب الحيوان من حديث أبي ذر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ «لا تعذبوا خلق الله ﷿ (١)».
ولنهيه ﷺ عن إضاعة المال في حديث المغيرة بن شعبة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ قال «إن الله كره لكم ثلاثا قيل وقال وإضاعة المال وكثرة السؤال (٣)».
قلت وهذا الدليل لم يرد فيه ما يمنع من إلزامه بذلك قضاء بل إن من مقتضى النهي منع المنهي عن فعل ما نهي عنه. .
واستدلوا على عدم الإجبار بما يلي:
أولا: أن في الإجبار نوع قضاء والقضاء يكون عند الطلب والخصومة من صاحب الحق ولا خصم مما يدل على عدم الإجبار في النفقة على الحيوان.
ويجاب عن ذلك بأن القضاء في هذه المسألة جاء لرفع مظلمة لا يقدر المظلوم على رفعها فيجوز القضاء وإن لم يكن هناك طلب وخصومة من صاحب الحق لاستحالة فعله لذلك.