وقوله تعالى ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ (١) ففي هذه الآية نهي عن التأفيف لمعنى الأذى ومنع النفقة عند حاجتهما يكون به معنى الأذى وأكثر ولهذا يلزمه نفقتهما وإن كانا قادرين على الكسب لأن معنى الأذى في الكد والتعب أكثر منه في التأفيف (٢). ولما روي عن عائشة ﵂ قالت: إن النبي ﷺ قال «إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه وإن ولده من كسبه فكلوا مما كسب أولادكم (٤)».
ففي هذا الحديث بيان وأمر بالأكل من مال الولد مما يدل على أن نفقة الآباء واجبة في مال الولد.
وعن عائشة ﵂ قالت: إن رسول الله ﷺ قال «إن أولادكم هبة لكم يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور وأموالهم لكم إذا احتجتم إليهم (٦)».
ففي هذا الحديث جعل الرسول ﷺ مال الولد هبة للوالد إذا احتاج إليه مما يدل على وجوب نفقة الوالد على ولده.
وقال ابن المنذر: وأجمع أهل العلم على أن نفقة الوالدين اللذين لا كسب لهما ولا مال واجبة في مال الولد.