مجلة البحوث الإسلامية
مرفوعا إلى النبي ﷺ أنه «نهى عن قرض جر منفعة». وروي موقوفا على ابن مسعود وأبي بن كعب وعبد الله بن سلام وابن عباس وفضالة بن عبيد ﵃. وفي صحيح البخاري عن أبي بردة بن أبي موسى قال: قدمت المدينة فلقيت عبد الله بن سلام فقال لي: إنك بأرض، الربا فيها فاش فإذا كان لك على رجل حق فأهدي إليك حمل تين أو حمل شعير أو حمل قت فلا تأخذه فإنه ربا. ومن هذا يتضح أن الذي يقرض ألف ريال مثلا ثم يأخذ بطريق الإلزام ممن أقرض ألفا ومائتين سدادا للألف التي أقرضه إياها فهو أولى بالإنكار واعتبار الزيادة ربا. وأن القول بأن المقرض قرضا حسنا يتضرر من نقص القيمة الشرائية لما أقرضه عما كانت عليه وقت الإقراض فالإجابة عن هذا أن الغرض من القروض الحسنة التقرب إلى الله تعالى بتيسير أمور عباده وفي الإقراض من الأجر عند الله ما يهون هذا النقص. فعن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من مسلم يقرض مسلما قرضا مرتين إلا كان كصدقتها مرة (١)». رواه ابن ماجه.
أما إذا قضى المقترض من أقرضه بما هو أكثر مما أقترضه من غير طلب من المقرض ولا تشوف فلا بأس بذلك. ففي الصحيحين عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: «أتيت النبي ﷺ وكان لي عليه دين فقضاني وزادني (٢)». وفيهما عن أبي هريرة ﵁ قال «كان لرجل على النبي ﷺ سن من الإبل أعطوه فطلبوا سنه، فلم يجدوا إلا سنا فوقه فقال أعطوه. فقال أوفيتني أوفاك الله فقال النبي ﷺ " إن خيركم أحسنكم قضاء (٣)».
وبهذا يتضح أن إلزام الملتزم بزيادة على التزامه سواء كان قرضا أو