Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية موقف الشريعة الإسلامية من ربط الحقوق والالتزامات المؤجلة بمستوى الأسعار

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٢/ ١٢٠

الشرعية إلا ما اقتضى إعطاؤه حكما شرعيا استثنائيا يتفق مع العدل ودفع الظلم وآثاره.

وهذا هو الأصل في العقود طبقا للنصوص الشرعية من كتاب الله تعالى ومن سنة رسوله محمد ﷺ، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ (١) وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ (٢) ﴿وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا﴾ (٣) ﴿وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ﴾ (٤) ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ﴾ (٥) وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾ (٦) وقال تعالى: ﴿وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا﴾ (٧).

وفي المنتقى عن عمرو بن عوف أن النبي ﷺ قال: «المسلمون على شروطهم إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما (٨)» قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وفي كتاب عمر بن الخطاب ﵁ الذي كتبه إلى أبي موسى الأشعري: المسلمون عند شروطهم إلا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا، والصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا.

ولا شك أن عقود الالتزام عقود تراض مشتملة على شروط اتفقت إرادتا طرفي العقد على الأخذ بها وبما اشتملت عليه من شروط وقيود