مجلة البحوث الإسلامية
ج١: ليلة القدر أخبر النبي ﷺ أنها في العشر الأخيرة من رمضان وبين ﵊ أن أوتار العشر آكد من أشفاعها فمن قامها جميعا أدرك ليلة القدر. وقد صح عن رسول الله ﷺ أنه قال: «من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه (١)» والمعنى أن من قامها بالصلاة وسائر أنواع العبادة من قراءة ودعاء وصدقة وغير ذلك إيمانا بأن الله شرع ذلك واحتسابا للثواب عنده لا رياء ولا لغرض آخر من أغراض الدنيا غفر الله له ما تقدم من ذنبه.
وهذا عند جمهور أهل العلم مقيد باجتناب الكبائر لقول النبي ﷺ «الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن ما لم تغش الكبائر (٢)» خرجه الإمام مسلم في صحيحه.
فنسأل الله أن يوفق المسلمين جميعا في كل مكان بقيامها إيمانا واحتسابا إنه جواد كريم.
ج٢: لا شك أن ما أصاب المسلمين من تفرق واختلاف ومصائب متنوعة، كل ذلك بأسباب ما كسبت أيديهم من الذنوب والمعاصي وأعظم ذلك عدم تحكيم الشريعة الإسلامية بين أكثر المسلمين. وعدم التزام قادتهم بذلك كما قال الله ﷿: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ (٣). فنسأل الله أن يوفق المسلمين حكاما وشعوبا للالتزام بشريعته والحكم بها والاستقامة على دينه قولا وعملا وعقيدة، وترك ما