Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية ثانيا أهمية الغطاء على وجه المرأة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٢/ ١١٢

الآية، والآية المذكورة وإن كانت نزلت في زوجات النبي ﷺ فالمراد منها هن وغيرهن من النساء لعموم العلة المذكورة والمعنى، وذلك مثل قوله سبحانه في السورة نفسها: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ (١). الآية، فإن هذه الآية تعمهن وغيرهن بالإجماع، ومثل قوله ﷿ في سورة الأحزاب أيضا: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (٢) الآية، وأنزل الله في ذلك أيضا آيتين أخريين في سورة النور وهما قوله تعالى ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ﴾ (٣). الآية، والبعولة هم الأزواج، والزينة هي المحاسن والمفاتن والوجه أعظمها، وقوله سبحانه ﴿إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ (٤) المراد به الملابس في أصح قولي العلماء كما قاله الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود ﵁ لقوله تعالى ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ﴾ (٥). الآية ووجه الدلالة من هذه الآية على وجوب تحجب النساء وهو ستر الوجه وجميع