Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية أولا أسئلة حول تربية اللحية

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٢/ ١١٠

وإرخاءها فرض لا يجوز تركه لأن الرسول ﷺ أمر بذلك وأمره على الوجوب كما قال الله ﷿: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (١) وهكذا قص الشارب واجب وإحفاؤه أفضل أما توفيره أو اتخاذ الشنبات فذلك لا يجوز لأنه يخالف قول النبي ﷺ «قصوا الشوارب (٢)» «أحفوا الشوارب (٣)» «جزوا الشوارب (٤)» «من لم يأخذ من شاربه فليس منا (٥)» وهذه الألفاظ الأربعة كلها جاءت في الأحاديث الصحيحة عن النبي ﷺ، وفي اللفظ الأخير وهو قوله ﷺ «من لم يأخذ من شاربه فليس منا (٦)» وعيد شديد وتحذير أكيد وذلك يوجب للمسلم الحذر مما نهى الله عنه ورسوله والمبادرة إلى امتثال ما أمر الله به ورسوله ومن ذلك تعلم أيضا أن إعفاء الشارب واتخاذ الشنبات ذنب من الذنوب ومعصية من العاصي وهكذا حلق اللحية وتقصيرها من جملة الذنوب والمعاصي التي تنقص الإيمان وتضعفه ويخشى منها حلول غضب الله ونقمته. وفي الأحاديث المذكورة آنفا الدلالة على أن إطالة الشوارب وحلق اللحى وتقصيرها من مشابهة المجوس والمشركين والتشبه بهم منكر لا يجوز فعله لقول النبي ﷺ «من تشبه بقوم فهو منهم (٧)» وأرجو أن يكون في هذا الجواب كفاية وإقناع.

والله ولي التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.