مجلة البحوث الإسلامية
حتى ماتوا ولم يشربوا. قال: طلب عكرمة الماء فنظر إلى سهيل ينظر إليه. فقال: ادفعه إليه. فنظر سهيل إلى الحارث ينظر إليه فقال: ادفعه إليه. فلم يصل إليه حتى ماتوا كلهم ﵃. وذكر هذا الحديث محمد بن سعد إلا أنه جعل مكان سهيل عياش بن أبي ربيعة، وذكر ابن سعد أنه ذكره للواقدي فقال: هذا وهم، روينا عن أصحابنا أهل العلم والسير، أن عكرمة بن أبي جهل قتل يوم أجنادين شهيدا في خلافة أبي بكر ﵁ لا خلاف بينهم في ذلك. انتهى.
وذكر الحسن بن عثمان الزيادي، أنه استشهد بأجنادين وهو ابن اثنتين وستين سنة) اهـ.
وقال تقي الدين الفاسي أيضا:
قال المدائني: قتل سهيل بن عمرو باليرموك. وقيل: بل مات في طاعون عمواس. وقال النووي: استشهد باليرموك، وقيل: بمرج الصفر، وذكر القول بوفاته في طاعون عمواس.
وقال أيضا: قال محمد بن عمر: وشهد الحارث بن هشام مع رسول الله ﷺ حنينا وأعطاه رسول الله ﷺ من غنائم حنين مائة من الإبل. قال: وقال أصحابنا: لم يزل الحارث بن هشام مقيما بمكة بعد أن أسلم حتى توفي رسول الله ﷺ وهو غير مغموص عليه في إسلامه، فلما جاء كتاب أبي بكر الصديق ﵁ يستنفر المسلمين إلى غزو الروم قدم الحارث بن هشام وعكرمة بن أبي جهل وسهيل بن عمرو على أبي بكر الصديق ﵁ بالمدينة، فأتاهم في منازلهم فرحب بهم وسلم عليهم وسر بمكانهم، ثم خرجوا مع المسلمين غزاة إلى الشام. فشهد الحارث فحل وأجنادين ومات بالشام في طاعون عمواس. فتزوج عمر بن الخطاب ﵁ ابنته أم حكيم بنت الحارث بن هشام، وهي أخت عبد الرحمن بن