Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية البشارة الأولى

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢١/ ٣٤٢

وهذه البشارة واضحة الدلالة على نبوة محمد ﷺ ونبوة عيسى وموسى ﵉. فمجيء الرب أو تجليه من طور سيناء، هو إنزاله التوراة على موسى ﵇ من طور سينا، وإشراقه من ساعير، وهي جبال بفلسطين، هو إنزاله الإنجيل على عيسى ﵇ وتجليه أو استعلانه من جبال فاران، إنزاله القرآن الكريم على محمد ﷺ.

وليس بين المسلمين وأهل الكتاب خلاف في أن فاران هي مكة، وقد جاء في التوراة أيضا أن إبراهيم ﵇ أسكن هاجر وإسماعيل " فاران "، فأي نبي بعد عيسى ﵇ نزل عليه كتاب واستعلن له الله من فاران غير محمد ﷺ؟

فالمراد باستعلان الرب من " فاران " هو إرسال محمد ﷺ، وقد ذكر سبحانه إنزال الكتب الثلاثة بهذا الترتيب: التوراة ثم الإنجيل ثم القرآن، وكان مجيء التوراة مثل طلوع الفجر أو ما هو أظهر من ذلك، ونزول الإنجيل مثل إشراقة الشمس، ازداد به النور والهدى.

وأما نزول القرآن، فهو بمنزلة ظهور الشمس في السماء، ولهذا قال: واستعلن من جبال فاران - في إحدى التراجم - فإن النبي ﷺ ظهر به نور الله وهداه في مشرق الأرض ومغربها، أعظم مما ظهر