Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية دعوته ناسخة للرسالات السابقة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢١/ ٣١٥

إلى الإسلام، وما التصديق بدعوتهم إلا تصديق بالإسلام ولكن مع ذلك فقد انقطعت عنهم صلة الإنسانية في طاعتها واتباعها فعلا، وإنما ارتبطت برسالة محمد ﷺ وتعليمه وأسوته الحسنة، لأن الذي يقتضيه المبدأ:

أولا: أن لا تعود الإنسانية بحاجة إلى الناقص بعد أن جاءها الكامل.

وثانيا: أنه قد لعبت يد التحريف والإهمال بسيرة وتعاليم الأنبياء السابقين مما لم يعد من الممكن لأجله أن تتبعهم الإنسانية فعلا.

ومن هنا، فإن القرآن الكريم حيثما يأمر بطاعة الرسول واتباع أحكامه وأوامره، لا يأتي بكلمة (الرسول) و (النبي) إلا معرفتين بالألف واللام؛ لتكونا خاصتين بمحمد ﷺ.

يقول الله تعالى مثلا: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ (١). ويقول: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ (٢). ويقول أيضا: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ (٣).