Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية موقفه من الإسرائيليات

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢١/ ٣٠٧

الأولى بالعز أن يرد على مثل هذا الباطل أو ينزه تفسيره منه، والصواب في قصة بلاء أيوب أن نقف على ما أخبر الله به عنه في هذه السورة، وسورة (ص)، فقد ابتلاه الله في ماله وولده وجسده فصبر على ذلك الابتلاء بما استحق عليه الثناء من الله تعالى، وصار مضرب المثل، فكشف الله عنه ذلك وأثابه أعظم الثواب، فلا يجوز لنا أن نتزيد على ما أخبر به القرآن عنه مما لم يثبت به خبر صحيح عن النبي ﷺ، وأكثر ما روي في تلك القصة من أباطيل بني إسرائيل مما لا تجوز حكايته، فكان الأولى بمن ذكرها من المفسرين أن يبين بطلانها، أو يعرض عنها لئلا يشغل الدارس لتفسير القرآن عن تدبر معاني آياته والعمل بما فيها، فإن مثل هذه الحكايات الباطلة تثير اللبس والشكوك، نسأل الله العافية من ذلك، وقد ذكر هذه القصة القرطبي في تفسيره، ونقل كلاما طويلا للقاضي ابن العربي في مناقشتها وإبطالها (١).

وراجع ما ذكره العز من الإسرائيليات في مآرب عصا موسى ﵇ وتعليقنا على ذلك عند تفسير الآية (١٨) من سورة طه، وما ذكره عند تفسير الآية (٦٩) من هذه السورة، وما ذكره من تفسير الآية (٩٤) من هذه السورة أيضا، وتعقبه بالرد. وتعقيبه على الإسرائيليات قليل جدا.