Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المرحلة الثانية فساد السلوك

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢١/ ١٨٥

فسحة من الزمان كي تعطي الأمة أو الجماعة فرصة الرجوع إلى الحق، وتعالج أسباب انهيارها. . . . فإذا ظهر أنها وصلت إلى مرحلة الانغلاق الكامل، والطمس على القوى الواعية فيها، واختلاط المعايير في أيديها. . . فقد تعطي فرصة أخرى استدراجية لتقع أكثر في الأوحال، وتستحق الأخذ الأليم الشديد.

ويعبر القرآن عن هذه الحالة. . . يقول الله تعالى: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً﴾ (١).

﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ (٢).

﴿أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا وَجَعَلْنَا الْأَنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ﴾ (٣).

وتتميز سلوكيات هذه المرحلة ببعض الأخلاقيات المسيطرة على الناس:

* فمن أخلاقيات هذه المرحلة (عدم التفرقة يبن الحلال والحرام). . . «يأتي على الناس زمان لا يبالي المرء ما أخذ منه أمن الحلال أم من الحرام (٤)».