Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المسألة الرابعة من هم الخلفاء الراشدون بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢١/ ٩١

وأن الله إله واحد فرد صمد لم يتخذ صاحبة ولا ولدا وأن محمدا عبده ورسوله، وأن الجنة حق، وأن النار حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور وأن الله تعالى على عرشه كما قال: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ (١) وأن له عينين بلا كيف كما قال سبحانه: ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ (٢) وأن له يدين بلا كيف كما قال سبحانه: ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ (٣) وأن له وجها جل ذكره كما قال تعالى: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ (٤) إلى أن قال ﵀: ويعرفون حق السلف الذين اختارهم الله لصحبة نبيه ﷺ ويأخذون بفضائلهم ويمسكون عما شجر بينهم صغيرهم وكبيرهم ويقدمون أبا بكر ثم عمر ثم عثمان ثم عليا رضي الله تعالى عنهم ويقرون أنهم الخلفاء الراشدون المهديون وأنهم أفضل الناس كلهم بعد النبي ﷺ انتهى المقصود من كلامه ﵀ وبه يعلم أن أصحاب الحديث وأهل السنة جميعهم يقدمون أبا بكر ثم عمر ثم عثمان ثم عليا، ﵃ جميعا في الفضل والخلافة.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في العقيدة الواسطية التي ذكر فيها عقيدة أهل السنة والجماعة ما نصه: ومن أصول أهل السنة والجماعة سلامة قلوبهم وألسنتهم لأصحاب رسول الله ﷺ كما وصفهم الله بذلك في قوله سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ (٥) ويقبلون ما جاء به الكتاب والسنة من فضائلهم ومراتبهم إلى أن قال ﵀: ويقرون بما تواتر به النقل عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁ وعن غيره من أن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر ويثلثون بعثمان ويربعون بعلي ﵃ كما دلت عليه الآثار