Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية اختلاف العلماء في دخول الكفار المساجد والمسجد الحرام

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢١/ ٣٢

حجز بين نجد وتهامة والشام. قال الحربي: وتبوك من الحجاز، فيجوز للكافر دخول أرض الحجاز بالإذن ولكن لا يقيمون فيها أكثر من مقام المسافر وهو ثلاثة أيام. روى مسلم عن ابن عمر أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب فلا أترك فيها إلا مسلما (١)» زاد فيه رواية لغير مسلم وأوصى فقال: «أخرجوا المشركين من جزيرة العرب (٢)» فلم يتفرغ لذلك أبو بكر وأجلاهم عمر في خلافته وأجل لمن يقدم على تجارة ثلاثا.

عن ابن شهاب أن رسول الله ﷺ قال: «لا يجتمع دينان في جزيرة العرب (٣)» أخرجه مالك في الموطأ مرسلا. وروى مسلم، عن جابر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الشيطان قد يئس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب ولكن في التحريش بينهم (٤)». قال سعيد بن عبد العزيز: جزيرة العرب ما بين الوادي إلى أقصى اليمن إلى تخوم العراق إلى البحر. وقال غيره: حد جزيرة العرب من أقصى عدن إلى ريف العراق في الطول، ومن جدة وما والاها من ساحل البحر إلى أطراف الشام عرضا.

الثالث: سائر بلاد الإسلام فيجوز للكفار أن يقيم فيها بعهد أمان وذمة ولكن لا يدخلون المساجد إلا بإذن المسلم.

وقد ذكرنا الأحاديث الصحيحة في أمر النبي ﷺ بإخراج المشركين وأهل الكتاب من جزيرة العرب، وأن لا يبقى فيها دينان مع بيان حكمة ذلك في خاتمة الكلام على معاملة النبي ﷺ لليهود في السلم والحرب وإجلائهم من جواره في المدينة وإجلاء عمر ليهود خيبر وغيرهم ونصارى نجران عملا بوصيته في مرض موته ﷺ (٥).