Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية اختلاف العلماء في دخول الكفار المساجد والمسجد الحرام

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢١/ ٢٩

عن الحسن، عن جابر عن النبي ﷺ قال: «لا يقرب المسجد مشرك إلا أن يكون عبدا أو أمة فيدخله لحاجة» وبهذا قال جابر بن عبد الله فإنه قال: العموم يمنع المشرك عن قربان المسجد الحرام وهو مخصوص في العبد والأمة (١).

٥ - قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ (٢)

أمر الله تعالى عباده المؤمنين الطاهرين دينا وذاتا بنفي المشركين الذين هم نجس دينا عن المسجد الحرام وأن لا يقربوه بعد نزول هذه الآية وكان نزولها في سنة تسع، ولقد «بعث رسول الله ﷺ عليا بصحبة أبي بكر ﵄ عامئذ وأمره أن ينادي في المشركين أن لا يحج بعد هذا العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان (٣)»، فأتم الله ذلك وحكم به شرعا وقدرا وقال عبد الرزاق: أخبرنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ (٤) إلا أن يكون عبدا أو أحدا من أهل الذمة، وقد روي مرفوعا من وجه آخر فقال الإمام أحمد: حدثنا حسن، حدثنا شريك، عن الأشعث - يعني ابن سوار - عن الحسن عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يدخل مساجدنا بعد عامنا هذا مشرك إلا أهل العهد وخدمهم (٥)» تفرد به الإمام أحمد مرفوعا والموقوف أصح إسنادا، وقال الإمام أبو عمرو الأوزاعي: كتب عمر بن عبد العزيز ﵁ أن امنعوا اليهود والنصارى من دخول مساجد المسلمين وأتبع نهيه قول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ (٦)

وقال عطاء: الحرم كله مسجد لقوله تعالى: ﴿فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ (٧) ودلت هذه الأية الكريمة على نجاسة المشرك